|
بسم
الله الرحمـن الرحيـم
مهرجان الولاء لعبد الله الرضيـــــع عليه السلام
ورضيعه بدم الوريد مخضب فأطلب رضيعــــــه
إننا بحاجة ماسة ومبرمة الى إقامة العزاء على الطفل الرضيع
عليه السلام وبيان مظلوميته ، وبحاجة الى أن تشهد ساحاتنا
البحث الفكري والثقافي عن كربلاء وثورة الإمام الحسين وأهدافها
الكبرى التي لابد من بحثها في المحافل العلمية والأدبية
والفكرية من أجل الإرتفاع بالمستوى الفكري والثقافي والسياسي
لأبناء الأمة الاسلامية وأجيالها المعاصرة والأجيال القادمة
لكي تخطوا خطوات إيجابية نحو بلوغ الأهداف الكبرى في بناء
الجيل الرسالي والمجتمع الإسلامي الذي يسير وفق المنهج الرباني
والإلهي لأهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام.
إننا اليوم أمام تحديات كبيرة ومعاصرة منها التيارات الفكرية
الوافدة على الأمة ، ومنها الأفكار الإنتقائية والخرافات
والقشور والتسطيح الفكري التي تم تحميلها على الأمة ، ونعتقد
أن موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام يأتي
في وقته تماما حيث الأسلام يمر بأحوج مراحله وهو يواجه معسكر
الإستكبار العالمي ومعه والصهيونية العالمية والماسونية
الدولية الذي يهدف الى تمزيق وحدة الاسلام والأمة الاسلامية من
خلال تجنيده لشياطين الأرض جميعا ووزع عليهم الأدوار والأزياء
والأسلحة الملائمة ، ولعل أبشع أنواع الأسلحة هو سلاح الفتنة
الطائفية والمذهبية أو الحرب الأهلية التي تأكل الأخضر
واليابس.
نعم لكل موقف فكرة ولكل عمل رسالة فما هي الرسالة التي كانت
نريدها من إحياء ذكرى باب الحوائج عبد الله الرضيع عليه السلام
؟؟!!
إنطلقنا في عملنا من باب حب إحياء الشعائر الحسينية والمشاركة
مع الآخرين في تعظيم هذه الذكرى تكريما للإمام الحسين وطفله
الرضيع (عليهم السلام) في موسم محرم الحرام ، فبالإضافة الى
إحياء تراث الطفل الرضيع ذو الستة أشهر عبر المقالات والبحوث
والرسم والفن التشكيلي فقد كان عبد الله الرضيع عليه السلام
أصغر من قتل في كربلاء ، ولكنه كان أكبر جنود الحق في عاشوراء.
فنحن نشجع تشجع المؤمنين الرساليين والهيئات والحسينيات
واللجان الاسلامية والنسائية للمشاركة في إحتفالية جمعة الطفل
الرضيع (ع) ودعوة النساء مع أطفالهن الرضع لإقامة مجلس العزاء
على الطفل الرضيع الذي قضى عطشانا وظاميا وذبح بسهم الأعداء
وهو طفل صغير ، لكي تحفظ المرأة الرسالية دورها في الحضور الى
الساحة وإعلان البراءة من الظلم والطغيان اليزيدي على إمتداد
التاريخ ، وإعلان الولاء للإمام الحسين وطفله الرضيع ، وإعلان
الولاء مع الإمام الحجة المهدي المنتظر الذي سينتقم لدم جده
الحسين ودماء شهداء كربلاء ودم الطفل الرضيع ، ولذلك أصبح
اليوم العالمي للطفل الرضيع حسيني الوجود عالمي البقاء.
وإن حضور النساء المؤمنات الحسينيات والزينبيات والسائرات على
خط الرباب بإحيائهن لمظلومية رضيع كربلاء سوف يراه الإمام
الحسين ويأنس له ويشفع لهن مع أمه الزهراء وأبيه أمير المؤمنين
الامام علي بن أبي طالب وطفله الرضيع يوم القيامة.
|